الخلاصة:
شهدت الجزائر خلال الاستعمار الفرنسي تحولات عميقة مست مختلف الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية، حيث سعت السياسة الاستعمارية إلى طمس وإضعاف المقومات الحضارية للمجتمع الجزائري، غير أن هذه الظروف القاسيةأفرزت نخبة من العلماء والمثقفين الذين حملوا مشعل الإصلاح والدفاع عن مقومات الشخصية الجزائرية، فكان لهم دور بارز في إحياء الوعي الديني والوطني عبر التعليم والصحافة والعمل الثقافي.
ومن أبرز هذه الشخصيات الشيخ محمد السعيد الزاهري الذي جمع بين الفكر الإصلاحي والعمل الصحفي والإنتاج الأدبي، وأسهم في توجيه الرأي العام ومقاومة الاستعمار بأسلوب فكري وثقافي بعيدا عن المواجهة العسكرية المباشرة، معتمدا على الكلمة الواعية والصحافة الإصلاحية وسيلة للنهوض بالمجتمع، ومنها جاء موضوع دراستنا هذه بعنوان إسهامات الشيخ محمد السعيد الزاهري الإعلامية والثقافية