Abstract:
في ختام ىذه الدراسة التي تناولت "موقف رجال الكنيسة الكاثوليكية منذ احتالل الجزائر"
يمكننا استخالص مجموعة من النتائج والمالحظات الجوىرية التي تعكس طبيعة الدور الكنسي
في ظل المشروع االستعماري الفرنسي:
لم تكن الكنيسة مؤسسة دينية معزولة، بل كانت ركيزة أساسية في المشروع االستيطاني،
ً حيث سار "التبشير" ا إلى جنب
جنب " مع المشروع االستعماري لتثبيت الوجود الفرنسي
في أرض الجزائر.
بروز شخصية الكاردينال الفيجري كميندس لمسياسة التنصيرية عبر جمعية "اآلباء
البيض"، حيث استغمت الكنيسة الظروف االجتماعية الصعبة لمجزائريين)من مجاعات
وأوبئة( لمحاولة اختراق بنيتيم العقائدية.
تباين مواقف الكنيسة بالرغم من التأييد المطمق لالحتالل في بداياتو، إال أن المراحل
األخيرة شيدت ظيور أصوات مسيحية محدودة بدأت تدرك عدالة القضية الجزائرية، مما
ًخا في الموقف الكنسي الموحد تجاه الج ازئر فرنسية
أحدث شر .
فشل المشروع التنصيري كخالصة كبرى، فنستنتج أن الكنيسة رغم امتالكيا لإلمكانيات
المادية والدعم السمطوي، فشمت في تحقيق ىدفيا االستراتيجي بتغيير عقيدة الشعب
الج ازئري، وظل المجتمع متمسكاً بيويتو الوطنية والدينية.
رغم سعي فرنسا االستعمارية القضاء عمى الثورة ووصفيا أنيا حرب دينية عقائدية وتمرد
إرىاب، إال أن الشعب الج ازئري ظل متمس ًك . ا بنضالو المسمح ضد عدوه
أما بالنسبة لبعض التوصيات حول ىذه المذكرة فيي تفتح الباب أمام الباحثين لمتعمق أكثر
في األرشيف الكنسي الفرنسي المحمي، والقيام بدراسة التأثيرات االجتماعية بعيدة المدى
لممؤسسات الصحية والتعميمية الكنسية في المناطق النائية خالل الفترة االستعمارية.