الخلاصة:
في ختام هذه الدراسة يمكن القول أن مهنة الاخصائي النفسي العيادي في الوسط الإستشفائي الجزائري من المهن المستنزفة للجانب النفسي و العصبي فهي مهنة لا تقتصر ضغوطها على طبيعة الحالة المرضية بل تمتد لتحديات تنظيمية و إدارية و منهجية وقد كشفت الدراسة الميداينيةمن خلال تحليل الحالات أن الأخصائي النفسي في صراع مستمر بين تكوين الأكاديمي النظري وبين الواقع المهني مع ضغوط ناتجة عن تعدد الأدوار ونقص الوعي الاجتماعي
وقد أظهرت النتائج مرونة واضحة لدى الأخصائيين النفسانيين في تبني استراتيجيات مواجهة ممتنوعة , لعبت فيها الخبرة دورا حاسما في الفصل بين حياته الشخصية و المهنية و الحفاظ على المسافة العلاجية مع بروز إستراتجيات أخرى تتراوح بين المواجهة )كالتكوين المستمر( و الانسحاب الوقائي للحفاظ على التوازون النفسي .
إن هذه الدراسة تفتح آفاقا جديدة بإعادة النظر في الدعم المؤسساتي المقدم لهذه الفئة ليس بتوفير الوسائل المادية فحسب بل بإنشاء نظام متكامل يحميه من خطر الإحتراق المهني و لمواصلة المسيرة .