Abstract:
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز دور الحركات القاعدية في الكشف عن الموهبة الحركية والتوجيه الرياضي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، وذلك من خلال دراسة ميدانية اعتمدت على استبيان موجه لأساتذة التربية البدنية والرياضية، وتحليل إجاباتهم المتعلقة بمختلف جوانب الموضوع.
وقد انطلقت الدراسة من فرضية عامة مفادها أن الأداء الجيد للتلاميذ في الحركات القاعدية يعكس مستوى التميز الحركي لديهم ويساهم في توجيههم رياضيًا بشكل مبكر. وللتحقق من هذه الفرضية، تم تقسيم البحث إلى ثلاثة محاور أساسية: الكشف عن الموهبة الحركية، التمييز بين التلاميذ، والتوجيه الرياضي المبكر.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الحركات القاعدية تلعب دورًا مهمًا في الكشف المبكر عن التلاميذ الموهوبين حركيًا، كما تساعد في إبراز الفروق الفردية بينهم، وتُعد وسيلة فعالة في التمييز الأولي بين الموهوبين وغير الموهوبين. كما تبين أنها تساهم في التوجيه الرياضي المبكر للتلاميذ، إلا أن فعاليتها تكون أكبر عند اعتمادها ضمن منظومة تقييم شاملة تجمع بين الملاحظة الميدانية، والخبرة التربوية، والاختبارات البدنية المساندة.
كما أكدت النتائج أن الحركات القاعدية لا يمكن أن تكون أداة وحيدة لاتخاذ القرار، بل هي مؤشر أولي يحتاج إلى تكامل مع أدوات أخرى لضمان دقة وموضوعية أكبر في الكشف والانتقاء والتوجيه.
وفي ضوء هذه النتائج، تم تأكيد الفرضية العامة للدراسة بدرجة كبيرة، مما يبرز أهمية إدماج الحركات القاعدية داخل البرامج التربوية باعتبارها أداة بيداغوجية فعالة في التربية البدنية والرياضية، خاصة في المرحلة الابتدائية.
وبناءً على ذلك، توصي الدراسة بضرورة تعزيز الاهتمام بالحركات القاعدية، وتكوين الأساتذة في كيفية استثمارها علميًا، إضافة إلى اعتماد وسائل تقييم متعددة لدعم عملية الكشف عن الموهبة الحركية وتحسين التوجيه الرياضي المبكر للتلاميذ.