Abstract:
هدف هذه الدراسة إلى إبراز دور مصفوفة ليوبولد في تقييم التأثيرات البيئية الناجمة عن األنشطة الصناعية ودعم التسيير
البيئي للمؤسسات الصناعية، من خالل تطبيقها على مصنع الجلود بالجلفة كحالة دراسية. وانطلقت الدراسة من إشكالية
تتمحور حول مدى فعالية هذه األداة في تشخيص وتقييم التأثيرات البيئية الناتجة عن نشاط المصنع. سمحت الدراسة
بتحديد أهم األنشطة الصناعية الممارسة فيه والعناصر البيئية المتأثرة بهذه األنشطة. كما أبرزت العالقات القائمة بينها،
مما أتاح تشخيص مصادر الضغط البيئي وتحديد التأثيرات الناتجة عنها. وأظهرت النتائج أن التأثيرات األكثر أهمية
تركزت في مراحل التجيير وإزالة الشعر والدباغة بالكروم والتخلص من النفايات الصلبة، نظرًا الستعمالها للمواد
الكيميائية وإنتاجها للمياه المستعملة والنفايات واالنبعاثات. كما بينت الدراسة أن صحة العمال والمياه السطحية والجوفية
واستهالك المياه من بين أكثر العناصر البيئية تأثرًا بهذه األنشطة. وقد مكنت مصفوفة ليوبولد من ترتيب التأثيرات البيئية
وفق درجة أهميتها، مما وفر رؤية واضحة للوضع البيئي للمؤسسة وساعد على تحديد أولويات التدخل البيئي. وخلصت
الدراسة إلى أن هذه األداة تمثل وسيلة فعالة لتشخيص وتقييم التأثيرات البيئية، بما يسهم في تحسين التسيير البيئي داخل
المؤسسات الصناعية والحد من آثارها البيئية السلبية.