Abstract:
بعد دراسة شخصية الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش ة ىذا
ّ
ّصمت إلى مدى قو
، تو
ّع
ّب التطم
ّجل الجميل الذي خرج من منطقتو وىو متأثر بالشيوخ الذين غرسوا فيو ح
الر
ّزة التي نشأ فييا
الظروف البيئية واألسرة المتمي
ّ
ا الش ّك فيو أن
ّ
والطموح إلى درجات عميا، ومم
قد أث في ّرت تأثي ارً عميقاً الشيخ محمد بن يوسف الطفيش فيو، وكانت
ّ
لو الدافع القوي
كناً أصيالً في
ُ
د ر
عُّ
ُ
ّى أصبح ي
حت
ّ
والعربي
ّ
ّصعيدين الوطني
عمى ال
ّ
صناعة مستقبمو العممي
ّشيء الكثير
ّم ال
ّعوة والفكر والتجديد بالج ازئر، حيث قد
المدرسة اإلصالحية ومن أعالم الد
ّة
ّة العربي
تيا اإلسالمي
ّ
لألمة الج ازئرية من أجل حفاظيا عمى شخصي ة، وقد شيد لو
ّ
الج ازئري
اد النيضة واإلصالح بمدى قدرتو عمى العطاء والعمل المجيد في تحقيق
ّ
و
ُ
الكثير من ر
التوعية واإلصالح عمى مدى تسعين عاما.
ّ ولقد أدركت من خالل تتبعي كتب الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش أفكاره
أن
دا إلى تح
ًّ
الرجل كان طموحاً ج
ّ
المستنيرة تد ّل عمى أن قيق اإلصالح في مجتمٍع أصابو
الجمود بفعل االستعمار، وكان يريد أن ي اره مجتمعاً مثقفاً واعياً منسجماً متقدماً وفقا
لمعطيات الحضارة المعاصرة، حيث من األف ارد وذلك
ً
أ ارد أن ينطمق في بنائو الداخمي ابتداء
من خالل تطيير النفوس من البدع والخرافات والشعوذة التي سادت في عصره، والعودة إلى
عمل السمف.
استخالصيا في ىذا البحث وىي استم ارر الشيخ في
ّ
وىناك أيضاً حقيقة أخرى تم
النضال اإلصالحي والتربوي وكان ذلك بفضل إ اردتو وعممو الواسع
ّ
عمى المستوى المحمي
اإلدارة االستعمارية قد وقفت في وجو ترقياتو
ّ
ومرونتو، وذكائو في التعامل مع األف ارد رغم أن
الشيخ
ّ
ما توصمت إليو من خالل ىذه الد ارسة أن
ّ
في وظيفتو باإلمامة، ومن بين أىم أطفيش
كان عمى قدر كبير من المكانة و االحترام والتقدير بين نظرائو من عمماء اإلباضين، وىذا لما
قدمو الشيخ من خدمات جميمة لبني مزاب وغيرىا من المدن الجزائرية من خالل دروسو، وفي
الميدان التربوي دعا إلى تجديد المجتمع الى إلزام أبنائيم حفظ القرآن عمى حضور الدروس
لتمكين المتعممين من توس ستيعاب واالستفادة منو لى اقت ارح الكتب التي يجب ّع ممكات اال
وا
أن تدرس، وبالنسبة لمقضايا المرأة كانت أفكاره التوجييية خاصة بالقضايا الشرعية، مثل:
قضية الخرفات والبدع والبكاء عمى القبور وغيرىا.
يمكننا حصر وتمخيص أبرز النتائج العممية التي تمخضت عنيا ىذه الدراسة في
النقاط الجوىرية التالية:
أثبتت الدراسة أن الميدان التربوي والتعميمي لدى الشيخ محمد بن يوسف الطفيش لم
الوطني والسياسي، بل ش ّكل "ميدان المقاومة الحقيقي"
إذ ش ّخ يكن معزوالً عن اليم ، ص ّ
الشيخ باك ارً خطورة مشاريع الفرنسة واإلدماج الثقافي، فعمل عمى بناء جدار تربوي صمب