الخلاصة:
وفي نهاية بحثنا هذا وصلنا إلى إبداء جملة من التوصيات والتي نعتقد أن الأخذ بها من شأنه تعزيز رقابة القضاء الإداري الجزائري على مشروعية القرارات الإدارية، وإعطاء أكثر ضمانة لحقوق الأفراد وحرياتهم وهي :
- أن لا تتصرف الإدارة في قرارها الإداري إلا إذا قام سبب بعينه وذلك حماية للحقوق و الحريات.
- لا بد من توافر ركن السبب لانعقاد القرار الإداري والذي يتمثل في عنصر الوجود المادي للوقائع القانونية والواقعية وعنصر التكييف القانوني السليم لها، إلى جانب عنصر الملائمة لتقدير مدى أهمية وخطورة هذه الوقائع.
- أن يكون دقيقا في صياغة أحكامه والنص على العيب الذي أصدر على أساسه الحكم بإلغاء القرار الإداري.
- أن يتعدى حدود الرقابة التقليدية على سبب القرار الإداري على أهمية وخطورة السبب، ويقضي بسلطته في رقابة الملائمة.
- الدعوة إلى توحيد الاجتهاد القضائي الإداري فيما يخص سلطاته في تقدير عيب السبب في القرار الإداري، الامر الذي يستلزم تخصص القضاة الإداريين للنهوض بالدور المنوط بهم.
- التنصيص على كيفية إصدار مجلس الدولة لقراراته التي تقتصر في الغالب على سرد حيثيات الدعوى دون مناقشة أو تفصيل أكثر عكس نظيره المصري أو الفرنسي، وعدم تمييزه بين عيوب القرار الإداري الذي يكون محل نزاع مطروح امامه.