الخلاصة:
تُعد الإدارة الاستراتيجية من بين أهم المقاييس التي تهدف إلى تزويد الطلبة بفهم عميق وشامل لكيفية تسيير
لمؤسسات وفق منظور بعيد المدى يراعي البيئة الداخلية والخارجية على حد سواء. فهي تمثل إطارًا متكاملًً لصياغة
وتنفيذ وتقييم الاستراتيجيات التي تمكّن المؤسسة من تحقيق أهدافها والمحافظة على استمراريتها وتعزيز موقعها التنافسي
في بيئة تتسم بالتغير المتسارع وشدة التنافس .
وتكتسي الإدارة الاستراتيجية أهمية متزايدة في عالم الأعمال ، حيث لم يعد نجاح لمؤسسات مرهونًً فقط بحسن
تسيير الموارد، بل بمدى قدرتها على التحليل الاستراتيجي في بعديه، واتخاذ القرارات الرشيدة، ورسم رؤى مستقبلية
مبنية على دراسة دقيقة للعوامل البيئية، ومواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
ومن هذا المنطلق، يهدف مقياس الإدارة الاستراتيجية إلى تمكين الطالب من الإلمام بالمفاهيم الأساسية المتعلقة
بالرؤية والرسالة والأهداف والسياسات، إضافة إلى مراحل التخطيط الاستراتيجي من التحليل البيئي الداخلي
والخارجي، إلى اختيار الاستراتيجية الملًئمة وتطبيقها ثم مراقبتها وتقييمها. كما يتيح للطالب فرصة الربط بين المعرفة
النظرية والتطبيقات العملية من خلًل دراسة نماذج واستراتيجيات حقيقية لمؤسسات محلية وعالمية .
ويُعد هذا المقياس لبنة أساسية في التكوين الأكاديمي لطلبة العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، خاصة
في شعبة علوم التسييرفي تخصصات إدارة الأعمال وادارة الموارد البشرية ورياد الاعمال، كونه يُنمي مهارات التفكير
الاستراتيجي التحليلي والتخطيط طويل المدى، ويُؤهل الطالب لفهم آليات المنافسة واتخاذ القرارات الاستراتيجية في
بيئة ديناميكية .