الخلاصة:
نستخلص في الأخير من خلال هذه الدراسة إلى أن الحماية الجزائية التي أقرها المشرع الجزائري جاءت بمنع أي اعتداء يقع على العملية الانتخابية، متسببا في الإخلال بالإجراءات القانونية الصحيحة لقيامها، وذلك من خلال تحديد كل الأفعال المخلة بالمسارالانتخابي وتجريمها والنص على عقوبات خاصة بكل جريمة للقسم السابع الذي جاء بعنوان "الجرائم الانتخابية" من القانون العضوي للانتخابات 21/01.
ومن خلال ما تطرقنا إليه وجدنا أن المشرع الجزائري قد وفق في جانب وحقق نوعا ما الحماية الجزائية اللازمة للعملية الانتخابية، وقد أخفق في جانب. وهو ما سنوضحه فيما يلي من خلال النتائج والمقترحات الآتية:
أولا: النتائج:
الجرائم الانتخابية على اختلافها قد تكون في صورة سلبية تتمثل في الامتناع عن تنفيذ أحد الإجراءات القانونية التي أمر بها القانون المتعلقة بالسير الحسن للانتخابات، وقد تكون في صورة إيجابية وهي إتيان فعل مجرم يخل بمصداقية الجريمة الانتخابية ونزاهتها.
قيام المشرع الجزائري في آخر تعديل للقانون العضوي للانتخاباتالأمر 21/01بتخصيص الباب الثامن منه للجرائم الانتخابية، جعل منه وسيلة ردعية تجعل كل شخص يحاول ارتكاب أحد الجرائم الانتخابية يخاف ويتردد.
الحماية الإدارية والدستورية للعملية الانتخابية بمختلف ما تضمنته من صلاحيات ومؤسسات تهدف لتحقيق الحماية القانونية اللازمة للانتخابات من كل فعل يخل بنزاهتها تحتاج إلى دعمها بالحماية الجزائية لتحقيق الردع والمكافحة اللازمة لكل لجرائم الانتخابية.
عدم تضمن النصوص القانونية المجرمة للانتخابات الجهة القضائية المتخصصة للتحقيق والتحري في الجرائم الانتخابية.
تنامي ظاهرة العزوف الانتخابي بالموازنة مع تزايد لجرائم الانتخابية، وللحد من الظاهرة الأولى لابد من الحد أو على الأقل التقليل من الجرائم الانتخابية.