الخلاصة:
لقد عُرفت عملیة وضع القواعد القانونیة في شكل تشریعات منذ القدم، ف وجدت مجموعة قانون
حمو ا ربي التي صدرت في القرن الثامن عشر قبل المیلاد وقانون الألواح الإثنى عشر، وقانون أكیلیا الذي
صدر في منتصف القرن الخامس قبل المیلاد، ومجموعات جوستنیان التي وضعت في القرن السادس
المیلادي في الإمب ا رطوریة الرومانیة. والتشریع كمصدر أصلي للقانون هو وضع القواعد القانونیة وإخ ا رجها
في صورة مكتوبة بواسطة السلطة المختصة وطبقا للقواعد الدستوریة المعمول بها، كما یطلق لفظ تشریع
على القواعد القانونیة المكتوبة ذاتها التي تصدرها السلطة المختصة بإصدار التشریع، وهي عادة السلطة
[ التشریعیة (مجلس النواب).[ 1
وقد تطور التشریع إلى أن أصبح المصدر الأول للقانون في معظم الدول، وإذا كانت العصور
القدیمة هي عصور العادات والدین، فإن العصر الحدیث هو عصر التشریع، فهو أهم مصادر القانون
الحدیث، وقد تناقصت أهمیة المصادر الأخرى بالقدر الذي ت ا زیدت به أهمیة التشریع، ویرجع ازدیاد أهمیة
التشریع إلى عدة عوامل مختلفة منها؛ توطد سلطة الدولة وتركیزها، تفشي الدیمق ا رطیة، النزعة الحدیثة وتدخل
[ الدولة في شؤون الأف ا رد لتنظیمها، سهولة التشریع.